السيد جعفر مرتضى العاملي

340

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ولكن هل لك في هذه المدينة دار ؟ ! فقال : نعم أيها الملك ، فابعث معي أحداً . فبعث معه الملك جماعة حتى أتى بهم داراً أرفع دار في المدينة وقال : هذه داري . ثم قرع الباب ، فخرج لهم شيخ كبير ، قد استرخا حاجباه من الكبر على عينيه ، وهو فزع مرعوب مذعور . . فقال : أيها الناس ما بالكم ؟ ! فقال له رسول الملك : إن هذا الغلام يزعم : أن هذه الدار داره . فغضب الشيخ ، والتفت إلى تمليخا وتبينه وقال له : ما اسمك ؟ ! قال : تمليخا بن فلسين . فقال له الشيخ : أعد علي . فأعاد عليه . فانكب الشيخ على يديه ورجليه يقبلهما . . وقال : هذا جدي ورب الكعبة . وهو أحد الفتية الذين هربوا من « دقيانوس » الملك الجبار إلى جبار السماوات والأرض . ولقد كان عيسى « عليه السلام » أخبرنا بقصتهم ، وإنهم سيحيون . فأنهي ذلك إلى الملك ، وأتى إليهم ، وحضرهم ، فلما رأى الملك تمليخا نزل عن فرسه ، وحمل تمليخا على عاتقه ، فجعل الناس يقبلون يديه ورجليه ويقولون له : يا تمليخا ما فعل بأصحابك ؟ ! فأخبرهم إنهم في الكهف .